وَزْن · Wazn
أبى الله لا أن يكون لنا الأمرُ
افتح في القارئ · Open in reader →السياق · The story
Al-Malik al-Salih wrote a poem to Nur al-Din al-Shahid boasting of his battles and expeditions against the Franks and his military efforts. Al-Malik al-Adil reviewed it and commanded the Emir Majd al-Din to reply to it, so Usama ibn Munqidh composed this poem on behalf of Nur al-Din al-Shahid in response to al-Malik al-Salih's poem, mentioning some of the conquests.
Source: The Poetry Encyclopedia — Department of Culture and Tourism, Abu Dhabi
This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.
أبى الله لا أن يكون لنا الأمرُلِتحيَا بنا الدُّنيا ويفتخرَ العصرُ
وتخدُمَنا الأيّامُ فيما نَرُومُهُوينقادَ طوعاً في أزِمَّتنا الدّهرُ
وتخضع أعناق الملوك لعزناويُرهِبَها منّا على بُعدنا الذِّكرُ
بحيثُ حَلْلنا الأمنُ من كلِّ حادثٍوفي سائر الفاق من بأسنا ذعر
بطاعتِنا للّه أصبحَ طوعَنا الأنامُ فما يُعصَى لنا فيهمُ أمرُ
فأيامنا في السلم سحب مواهبوفي الحَربِ سُحبٌ وبْلُهنَّ دمٌ هَمرُ
قَضتْ في بني الدُّنيا قضاءَ زمانِهافَسُرَّ بها شطرٌ وسِىء بها شَطرُ
وما في ملوكِ المسلمينَ مُجاهدٌسوانا فما يثنيه حر ولا قر
جعلَنا الجهادَ همَّنا واشتغالَناولم يلهنا عنه السماع ولا الخمر
دماء العدا أشهى من الراح عندناووقع المواضي فيهم الناي والوتر
نُواصِلُهم وصلَ الحبيب وهم عِدىًزيارتُهم ينحطَ عنَّا بها الوزرُ
وثير حشايانا السروج وقمصنا الدروع ومنصوب الخيام لنا قصر
ترى الأرض مثل الأفق وهي نجومهون حسدتها عزها الأنجم الزهر
وهمُّ الملوكِ البيضُ والسُّمُر كالدُّمَىوهمتنا البيض الصوارم والسمر
صوارمنا حمر المضارب من دمقوائِمُها من جُودنا نَضرةٌ خُضرُ
نسيرُ لى الأعداءِ والطّيرُ فوقَنالهَا القوتُ من أعدائِنَا ولنا النَّصرُ
فبأس يذوب الصخر من حر نارهولُطفٌ له بالماءِ ينبجسُ الصَّخرُ
وجيش ذا لاقى العدو ظننتهمأسود الشرى عنت لها الأدم والعفر
تَرى كلَّ شَهمٍ في الوغَى مثلَ سَهْمِهنفوذاً فما يثنيه خوف ولا كثر
هم الأسد من بيض الصوارم والقنالهُم في الوغَى النّابُ الحديدةُ والظُّفرُ
يرَوْن لهم في القتلِ خُلداً فكيف باللقاءِ لقومٍ قتلهُم عندهم عُمْرُ
ذا نُسبوا كانُوا جميعاً بني أَبٍفطعنهم شزر وضربهم هبر
يظنُّون أنّ الكفرَ عصيانُ أمرِنَافما عندهم يوماً لنعامنا كفر
لَنَا مِنهمُ قدامُهُم وولاؤُهمْومنَّا لهم كرامُم والنَّدى الغَمرُ
بِنا أُيِّد السلامُ وازدادَ عزّةوذل لنا من بعد عزته الكفر
قتلنَا البِرنْسَ حِينَ سارَ بجهلهتَحفُّ به الفُرسانُ والعَسكر المجرُ
ولم يَبق لاَّ مَن أَسْرنا وكيفَ بالببقَاءِ لمن أخْنَتْ عليه الظُّبا البُترُ
وفي سجننا ابن الفنش خير ملوكهمون لم يكن خير لديهم ولا بر
كأفعالِنَا في أرضِ من حانَ منهُمُوقد قُتِلت فرسانُه فهمُ جُزر
وسلْ عنهُم الوادِي بقلِيس نَّهلى اليومِ فيه من دمائِهمُ غُدرُ
هم انتَشروا فيه لردّ رَعِيلنافمن تربه يوم المعاد لهم نشر
ونحنُ أسرنا الجوسَلِين ولم يكُنليخْشَى من الأيَّامِ نائِبةً تَعْرُو
وكان يظن الغر أنا نبيعهبمَالٍ وكم ظَنٍّ به يهِلُك الغِرُّ
فلما استبحنا ملكه وبلادهولم يبَق مالٌ يُستباحُ ولا ثَغْرُ
كَحلناهُ نبغى الأجرَ في فِعلِنا بهِوفي مثلِ ما قَد نَالَه يُحرز الأجرُ
ونحن كسرنا البغدوين وما لمنكَسرنَاه بلالٌ يُرجَّى ولا جَبْرُ
وقد ضاقت الدنيا عليه برحبهافلم ينجه بر ولم يحمه بحر
دعته لى نكث اليمين وغدرهبذمَّتِه النَّفسُ الخسيسة والمكْرُ
وقد كانَ لونُ الخيل شتَّى فأصبحَتتُعادُ لينَا وهي من دَمهِم شُقْرُ
توهَّم عجزاً حِلمَنا وأناتَنَاوما العجز لا ما أتى الجاهل الغمر
فلما تمادى غيه وضلالهولم يثنه عن جهله النهي والزجر
برزْنَا له كالليِثْ فَارقَ غِيلَهوعادَتُه كسرُ الفرائس والهَصْرُ
وسِرنا ليه حين هابَ لقاءَناوبان له من بأسنا البؤس والشر
فولّى يُبارى عائراتِ سِهَامِنَاوفي سمعه من وقع أسيافنا وقر
وخلَّى لنا فُرسانَه وحُماتَهفشطر له قتل وشطر له أسر
وما تنثني عنه أعنة خيلناولو طار في أفق السماء به النسر
لى أن يزور الجوسلين مساهماًله في دياج ما لليلتها فجر
ونرتَجِعَ القدسَ المُطهَّر مِنهُمويتلى بذن الله في الصخرة الذكر
ذا استَغْلقتْ شمُّ الحصونِ فعندنَامَفاتحُها بيضٌ مضاربُها حُمرُ
ونْ بلدٌ عزَّ الملوكَ مَرامُه ورُمناهُذلَّ الصّعبُ واستُسهِلَ الوعرُ
وأضحى عليه للسهام وللظباووقع المذاكي الرعد والبرق والقطر
بنَا استَرجَع اللْهُ البلادَ وأمَّن العبادَ فلا خَوفٌ عليهم ولا قَهرُ
فتَحنا الرُّهَا حين استباحَ عداتُناحماها وسنى ملكها لهم الختر
جعلْنَا طُلى الفُرسان أغمادَ بِيِضناوملَّكنَا أبكارَها الفتكة البكر
وتلُّ عِزَازٍ صبّحتهُ جُيوشُنَاوقد عجزت عنه الأكاسرة الغر
أتَى ساكنُوها بِالمفاتيحِ طاعَةلينا ومسراهم لى بابنا شهر
وما كلُّ مَلْكٍ قادِرٍ ذو مَهابةولا كل ساع يستتب له الأمر
ومِلْنا لى بُرج الرَّصاصِ ونَّهلكاسد لكن الرصاص له قطر
وأضحت لأنطاكية حارم شجىًوفيها لهَا والسَّاكِنينَ بها حَصرُ
وحصن كفر لاتا وهاب تدانيالَنَا وذُراها للأَنُوقِ به وَكرُ
وفي حِصن باسُوطَا وقَورَصَ ذَلَّتِ الصّعابُ لنا والنّصرُ يقدمُهُ الصبرُ
وفامية والبارة استنقذتهمالنا همَّة من دونها الفَرعُ والغَفرُ
وحصن بسرفود وأنب سهلتلنَا واستحالَ العُسرُ وهو لنَا يُسرُ
وفي تل عمار وفي تل خالدوفي حِصْن سلقينٍ لمملَكة قصرُ
وما مثل راوندان حصن ونهلمَمتنعٌ لو لم يسهل له القَسرُ
وكم مثلِ هذا من قلاعٍ ومن قرًىومُزدَرَعَاتٍ لا يحيطُ بها الحصرُ
فلما استعدناها من الكفر عنوةولم يَبقَ في أقطارِهَا لهمُ أَثْرُ
رددنا على أهل الشم رباعهموأملاكَهُم فانزاحَ عنهم بها الفَقرُ
وجاءتهم من بعد يأس وفاقةوقد مسَّهُم من فقدها البؤْسُ والضُّرُّ
ومرَ عليها الدَّهرُ والكُفرُ حاكِمٌعليها وعمرٌ مرَّ من بعدِه عُمْرُ
فنالهُم من عَوْدِها الخيرُ والغنَىكما نالنا من ردها الأجر والشكر
ونحنُ وضعنا المكْسَ عن كلِّ بلدةفأصبح مسروراً بمتجره السفر
وأصبحت الفاق من عدلنا حمىفكُدر قَطاها لا يُروّعها صَقرُ
فكيف تُسامِينَا الملوكُ لى العُلاوعزمهم سر ووقعاتنا جهر
ون وَعدُوا بالغزوِ نَظماً فهذهرؤوس أعاديهم بأسيافنا نثر
سنلقى العدا عنهم ببيض صقالهاهداياهم والبتر يرهفها البتر
وما قولُنا عن حاجة بل يسوءُناذا لم يكن في غزونا لهم أجر
خزائنُنَا ملأَى ومَا هِي ذُخرُنا المعَدُّ ولكنَّ الثوابَ هو الُّذخْرُ
ملكنا الذي لم تَحوِهِ كفُّ مالِكٍولم يَعرُنَا تِيهُ الملوكِ ولا الكبرُ
فنحن ملوك البأس والجود سوقة التواضع لا بذخ لدينا ولا فخر
عزَفنا عنِ الدُّنيا على وجدِهَا بِنَافمنها لنا وصلٌ ومنّا لها هَجرُ
وأحسن شيء في الدنا زهد قادرعليها فما يصبيه ملك ولا وفر
ولولا سؤال الله عن خلقه الذيرعيناهم حفظاً ذا ضمنا الحشر
لمَلْنَا عن الُّدنيا وقِلنا لها اغربيلك الهجر منا ما تمادى بنا العمر
فما خير ملك أنت عنه محاسبومملكة من بعدها الموتُ والقبرُ