وَزْن · Wazn
ابنوا المدارس واستقصوا بها الأملا
افتح في القارئ · Open in reader →السياق · The story
It is mentioned that Marouf al-Rusafi composed this poem to warn the Iraqi people against the British occupation and call upon them to hold fast to education and build schools as the only way to resist the occupation.
Source: The “Manazil al-Qasid” podcast — Syria TV
This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.
ابنوا المدارس واستقصوا بها الأملاحتى نُطاول في بنيانها زُحلا
جودوا عليها بما دَرَّت مكاسِبُكموقابلوا باحتقار كل من بَخِلا
أن كان للجهل في أحوالنا عِلَلفالعلم كالطبّ يَشْفي تلكم العِللا
سيروا لى العلم فيها سَير معتَزِمثم أركبوا الليل في تحصيله جَمَلا
لا تجعلوا العلم فيها كل غايتكمبل علّموا النَشء علماً ُينتج العملا
هذي مدارسكم شَروَى مزارعكمفأنبتوا في ثراها ما علا وغلا
لا تتركوا الشَوك ينمو في مَنابتهاأعني بذلكم الأهواء والنّحلا
وأسّسوها على الأعمال قائمةمُمهِّدين لى المَحْيا بها سُبُلا
يلقى بها النشءُ للأعمال مختبراًوللطباع من الأدران مُغتسَلا
وأمطروا روضها علما ومقدُرةحتى تُفتحّ من أزهارها الأملا
فتُنبِت العالم الفنّان مخترعاوتنبت الفارس المِغوار والبطلا
وتنبت الحارث الفلاّح مزدرعاًوتنبت المِدْرَه المِنطيق مرتجلا
واسقوا المُتلمَذ فيها خمر مَكرُمةعن خمرة الكرم تُمسي عنده بدلا
حتى ذا ما غدا خِرّيجها طَرِبامن عزّة النفس خيل الشارب الثَمِلا
ربّوا البنين مع التعليم تربيةيُمسي بها ناقص الأخلاق مُكتَمِلا
وثقّفوهم بتدريب وتبصِرةثقافة تجعل المُعوَجّ معتدلا
وجنّبوهمِ على فعل معاقَبةًأن العقاب ذا كرّرته قتلا
أن العقاب يزيد النفس شِرَّتهاوليس يُنْكِر هذا غير مَن جهِلا
بل أنشِئوا ناشىء الأحداث وهو علىحبّ الفضيلة في مَحْياه قد جُبِلا
بحيث يُمسي ذا شانته شائنةمن فعله أحمرّ منها وجهه خجلا
من يتركِ الشر خوفاً من معاقبةفليس يحسب ذا فضل وأن فضَلا
فجّيِشوِا جيش علم من شبيبتناعرمرماً تضرِب الدنيا به المثلا
أن قام للحَرْث ردّ الأرض مُمرعةأو قام للحرب دكّ السهل والجبَلا
وأن غزا مستظِلاً ظلّ رايتههزّ البلاد وأحيا الأعصُر الأُولا
أنّا لمن أمة في عهد نهضتهابالعلم والسيف قبلاً أنشأت دولا
هذا هو العلم لا ما تَدْأبون لهمما تكون به عقباكم الفشلا
ماذا تقولون في نقدي مناهجكموقد كفَيْتكم التفضيل والجُمَلا
وأيّ نفع لمن يأتي مدارسكمأن كان يخرج منها مثلما دخلا
فأجمِعوا الرأيَ فيما تعلمون بهثم أعلموا بنشاط يُنكِر المللا
ثم أنهجوا في بلاد العُرْب أجمعهانهجاً على وحدة التعليم مُشتملا
حتى ذا ما انْتَدْبنا العرب قاطبةكنّا كأنّا انتدبنا واحداً رجلا