وَزْن · Wazn

أبَيْنَ ضُلوعي جَمْرةٌ تتوقَّدُ

افتح في القارئ · Open in reader →

السياق · The story

Ibn al-Rumi explained the reason why a newborn baby cries at the moment of birth as a forewarning of the vicissitudes and events that the world conceals, considering this to be a genuine psychological explanation.

Source: The “Manazil al-Qasid” podcast — Syria TV

This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.

أبَيْنَ ضُلوعي جَمْرةٌ تتوقَّدُعلى ما مضى أَمْ حسرَةٌ تتجدَّدُ
خليليَّ ما بعد الشَّبابِ رَزِيَّةٌيُجَمُّ لها ماء الشؤون ويُعْتَدُ
فلا تَلْحَيَا ن فاض دمْعٌ لفقدهفَقَلَّ له بحرٌ من الدمع يُثْمَدُ
ولا تعجبا لِلْجَلْدِ يبكي فربّماتفطَّر عن عينٍ من الماء جَلْمدُ
شبابُ الفتى مجلودُه وعزاؤهفكيف وأنَّى بعده يتجلدُ
وفَقْدُ الشَّبابِ الموتُ يوجد طعْمُهُصُراحاً وطعمُ الموتِ بالموتِ يُفْقدُ
رُزِئتٌ شبابي عَوْدةً بعد بَدْأةٍوَهُنَّ الرزايا بادئاتٌ وعُوَّدُ
سُلِبتُ سوادَ العارضِيْن وقبلُهُبياضَهما المحمودَ ذ أنا أمْردُ
وبُدِّلْتُ من ذاك البياض وحسنِهبياضاً ذميماً لا يزال يُسَوَّدُ
لَشتَّان ما بين البياضَيْن مُعْجِبٌأنيق ومَشْنُوءٌ لى العين أنكدُ
تضاحك في أفنان رأسي ولحيتيوأقبحُ ضَحَّاكَيْن شَيْبٌ وأدْردُ
وكنتُ جِلاءً للعيون من القذىفقد جعلَتْ تقذَي بشيبي وتَرمَدُ
هي الأعين النُّجْل التي كنتَ تشتكيمواقِعَها في القلب والرأسُ أسودُ
فما لك تأسَى الن لما رأيتهاوقد جعلتْ مَرْمى سِوَاكَ تَعَمَّدُ
تَشَكَّى ذا ما أقصدتْكَ سهامُهاوتأسَى ذا نكَّبْنَ عنك وتَكْمدُ
كذلك تلك النَّبْلُ من وقعت بهومن صُرِفَت عنه من القوم مُقْصَدُ
ذا عَدَلْت عنا وجدنا عُدُولهاكموقعها في القلب بل هو أَجهدُ
تَنكَّبُ عنا مرة فكأنمامُنَكِّبُهَا عنا لينا مُسَدِّدُ
كفى حَزَناً أن الشباب مُعَجَّلٌقصيرُ الليالي والمَشِيبَ مخلَّدُ
ذا حَلَّ جَارَى المرء شأْوَ حياتهلى أن يضمَّ المرءَ والشيبَ مَلْحَدُ
أرى الدهرَ أجْرى ليله ونهارهبعدلٍ فلا هذا ولا ذاك سَرْمدُ
وجارَ على ليلِ الشباب فَضَامَهُنهارُ مشيب سَرمدٌ ليس يَنْفَدُ
وعزاك عن ليل الشباب معاشرٌفقالوا نهارُ الشيب أهدى وأرشدُ
وكان نهارُ المرء أهْدَى لسعيهولكنَّ ظلَّ الليل أنْدَى وأبردُ
أأيَّامَ لَهْوِي هل مَواضيكِ عُوَّدٌوهل لشباب ضلَّ بالأمس مُنْشَدُ
أقول وقد شابتْ شَوَاتِي وَقَوَّسَتْقناتي وأضْحَت كِدْنتي تَتَخدَّدُ
ودبَّ كَلالٌ في عظامي أدَبَّنيجَنِيبَ العصا أَنأَدُّ أو أتَأيَّدُ
وبُورِك طرفي فالشِّخَاصُ حيالهقَرَائن من أدنى مدىً وَهْيَ فُرَّدُ
ولَذَّتْ أحاديثي الرجالُ وأعرضتْسُليمى وريَّا عن حديثي ومَهْدَدُ
وبُدِّل عجابُ الغواني تعجُّباًفهنَّ رَوانٍ يَعْتَبِرْن وصُدَّدُ
لِمَا تُؤذن الدنيا به من صروفهايكون بكاءُ الطفل ساعةَ يُولَدُ
ولا فما يبكيه منها ونهالأفْسَحُ ممَّا كان فيه وأرْغَدُ
ذا أبصرَ الدنيا اسْتَهلَّ كأنهبما سوف يلقى من أذاها يُهَدَّدُ
وللنفس أحْوال تظلُّ كأنهاتشاهِد فيها كلَّ غيب سيُشهَدُ
رَزَحْتُ على مر الليالي وَكرِّهَاوهل عن فَنَاءٍ من فناءَيْن عُنْدَدُ
مَحَارُ الفتى شيخوخة أو منيِّةٌومرجوعُ وهَّاج المصابيح رِمْدَدُ
وقد اغتدِي للوحش والوحشُ هُجَّدٌولو نَذِرَتْ بي لم تبت وهي هُجَّدُ
فيشقَى بيَ الثورُ القَصِيُّ مكانُهُبحيث يراعيه الأَصَلُّ الخَفَيْدَدُ
ترى كل ركَّاع على كلِّ مَرْتَعٍيخرُّ لرمحي ساجداً بل يُسَجَّدُ
ذا غازَلته بالصريم نِعَاجُهكما غازلتْ زِيراً أوانسُ خُرَّدُ
أمَرْتُ به رمحاً غيُوراً فخاضهُذَليقاً كما شَكَّ النَّقيلة مِسْرَدُ
فَخَرَّ لَروْقَيْهِ صريعاً تخالُهُيُعَصْفَر من تامُورِهِ أَو يُفَرْصَدُ
كأَن سِناني حين وافاه كَوْكَبٌأصيب به قِطْعٌ من المُزْن أَقهدُ
وقد أشرب الكأس الغريضَ مِزاجُهاعلى ما تغناه الغريضُ ومعبدُ
يطوف بها لِلشَّرْب أبيضُ مُخْطَفٌيجود له بالراح أسودُ أكْبَدُ
بِموْلِيَّةٍ خضراء يُنْغَم وسْطَهاويُهْدَلُ في أرجَائها ويُهَدْهَدُ
ذا شئْتُ راقتْ ناظريَّ نظائرٌبمُصطبَحي والأدْمُ حولِيَ رُوَّدُ
وَصِيفٌ وبريقٌ رذُومٌ ومُرشقٌعلى شرف كلُّ الثلاثة أجْيَدُ
وأنجبُ ما ولَّدت منه مسرةًذا ما بَنَاتُ الصَّدْر ظلت توَلَّدُ
حديثُ نتَاج من بني المزن أمُّهُمُعَنَّسَةٌ مما تُعَتِّقُ صَرخَدُ
وبيضاءُ يخبو دُرُّها من بياضهاويذكو له ياقوتها والزبرجدُ
لها سُنَّةٌ كالشمس تبرز تارةًوطوراً يواريها صَبيرٌ منضَّدُ
ذا ما التقى السُّكران سُكرا شبابهاوأكوابِها كادت من اللين تُعقَدُ
لهوتُ بها ليلاً قصيراً طويلُهوماليَ لّا كفُّها مُتَوَسَّدُ
وكم مثلِها من ظبيةٍ قد تفيّأَتْظلالي وأغصانُ الشبيبة مُيَّدُ
لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتيبأخرى حَقُودٍ والجرائمُ تُحْقَدُ
فصبراً على ما اشْتَدَّ منه فنَّمَايقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ
وما الدهر لا كابنه فيه بُكْرَةٌوهاجِرَةٌ مسمومة الجو صَيْخدُ
تذيق الفتى طوْرَي رخاء وشدةحوادثُه والحولُ بالحول يُطْرَدُ
وعزَّى أناساً أن كل حديقةٍون أغْدَقَتْ أفنانُها ستخضَّدُ
ومالي عزاء عن شبابي علمتُهسوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ
وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقهونْ قال قوم نه يَتَوَعَّدُ
على أن في المأْمول من فضل صاعدٍعزاءً جميلاً بل شباباً يُجدَّدُ
ستظهر نُعْماه عليّ فأغتدِيوغصنُ شبابي ليّنُ المتنِ أغْيَدُ
وتَصْطَادُ لي جدواه ما كنتُ صائداًبشرخ الشباب الغَضِّ بل هي أصْيدُ
وأفضلُ ما صِيدَتْ به العِينُ كالدُّمَىمُهُورٌ وأثْمَانٌ من العين تُنْقدُ
وهل يستوي رامٍ مرامِيه لَحْظُهُورامٍ مراميه لُجَيْنٌ وعسْجَدُ
وما أملي في المَذْحجِيَّ بِمُنْتَهٍولكنَّه كالشيءِ بُلَّتْ بِهِ اليَدُ
لى أين بِي عن صَاعِدٍ وانْتِجَاعِهِوقد رَادَهُ الروَّادُ قبلي فأَحْمَدُوا
وَلي بأبي عيسى ليه وسِيلَةٌيُفَكُّ بها أصفادُ عانٍ ويُصْفَدُ
ومَالي لا أغدو وَهَذَانِ مَعْمَدِيوَمَا لَهُمَا لّا الْعَوَارِفَ مَعْمَدُ
لَعَمْرِي لئن أضحت وِزَارةُ صاعدتُثَنَّى لقد أضحى كريماً يُوحَّدُ
وِزَارَتَهُ شَفْعٌ وذاك بحَقِّهِكَمَا أنَّه وِتْرٌ ذا عُدَّ سُؤددُ
هو الرجلُ المشْرُوك في جُلِّ مالِهِولكنَّه بالخيْرِ والحمْدِ مفردُ
يُقَرَّضُ لا أنَّ ما قيلَ دُونهويوصف لا أنه لا يُحَدّدُ
أرقُّ من الماءِ الذي في حُسامهطِبَاعاً وأمضى منْ شَبَاهُ وأنجدُ
وأجْدَى وأنْدَى بطْنَ كَفٍّ من الحَيَاوبى باءً من صَفاةٍ وأجْمَدُ
وأبْهَرُ نُوراً للعيون من الَّتيتُضَاهِيهِ في العلياء حين تَكَبَّدُ
وأوْقَرُ من رَضْوَى ولو شاء نَسْفَهَاذن لم يُلِقْها طَرْفَةَ العَيْن مَرْكَدُ
طويلُ التّأَنِّي لا العَجولُ ولا الذيذا طرقتْه نَوْبةٌ يتبلَّدُ
له سَوْرَةٌ مكْتَنَّةٌ في سَكِينَةٍكما اكْتَنَّ في الغمْدِ الجُرازُ المهنَّدُ
ذا شَامَهَا قَرَّتْ قُلُوبٌ مَقرَّهَاون سُلَّ منها فالْفَرائصُ تُرْعَدُ
يُلاقي العِدَا والأولياءَ ابْنُ مَخْلَدٍلقاءَ امْرىءٍ في اللّه يَرْضَى ويعْبَدُ
بِجَهْلٍ كجهلِ السيفِ والسيفُ مُنْتَضىًوحلْمٍ كحلم السيف والسيفُ مُغْمَدُ
وليسَ بِجَهْل الأغبياء ذوِي العَمَىولكنَّه جَهْلٌ به اللَّهُ يُعْبَدُ
عُرَامٌ زَعيمٌ بالهُدَى أوْ فَبِالرَّدَىذا ما اعْتَدَى قوْمٌ عن القصْد عُنَّدُ
قِرىً مِنْ مليٍّ بالقِرى حِينَ يُبْتَغَىكِلاَ نُزُلَيْهِ اللَّذُّ والكُرْه مُحْمَدُ
عَتيدٌ لَديْهِ الخَيرُ والشرُّ لامْرىءٍبَغَى أوْ بَغَى خيراً ولَلْخَيْرُ أَعْتَدُ
صموتٌ بلا عيٍّ له من بلائهنَوَاطِقُ تَسْتدْعِي الرَّجَاءَ وتَزْأدُ
كَفَى الوعْدَ والِيعَادَ بالقوْلِ نَفْسَهُبأفْعَالِهِ والفِعْل للفِعْل أشْهَدُ
ذا اقْتُفِرَتْ ثارُهُ فَعَدُوُّهُوموْلاَهُ مَوْعُودٌ هُنَاك ومُوعَدُ
عزيزٌ غَدا فوْقَ التَّودُّدِ عِزُّهُوحْسَانُه في ظلِّه يَتَوَدَّدُ
يَغُضُّ عن السؤَّالِ من طَرْفِ عَيْنهلِكَيْلاَ يَرَى الأحْرَارَ كيُفَ تُعَبَّدُ
ويُطْرِقُ طْراقَ الذَّليل ونههُنَاكَ لَسَامِي نَاظِرِ العيْنِ أصْيَدُ
ذا مَنَّ لم يَمْنُنْ بِمَنٍّ يَمُنُّهوقال لنفسي أيُّها الناسُ أمْهَدُ
وكل امْتِنَانٍ لا يُمَنُّ فنهأخفُّ مناطاً في الرقاب وأوْكَدُ
تَجَاوَزَ أن يسْتأْنف المجدَ بالنَّدىوفي كل ما اسْتَرْفدتَهُ فهُوَ أجْودُ
ومن لمْ يَزِدْ في مجده بذْلُ مالِهِوجادَ به فَهْو الجَوَادُ المقلَّدُ
ترى نَائلاً من نَائلٍ ثم ينتهيلى صَاعِدٍ سنادُه حين يُسْنَدُ
كأنَّ أباه يوم سمَّاهُ صاعداًرأى كيفَ يَرْقَى في المعالي ويَصْعدُ
جَرى وجرى الأكْفَاءُ شَأْواً ولم يزلمُنَازِعُهُ الطُّولى يُضَامُ ويُضْهَدُ
فَلَمَّا تناهَى من يُبَارِيه في العلاتَمادَى يُباري أمْسَهُ اليومُ والغدُ
جَوادٌ ثَنَى غَرْبَ الجِياد بغَرْبِهوظَلَّ يُجَاري ظلَّهُ وهو أوْحدُ
وما أغْرَقَ المُدَّاحُ لا غَلا بِهِوراء مَغَالي مَدْحِهِمْ فيه مَخْلدُ
وأسْلافُ صِدق من عَرَانِين مَذْحجٍطوَالُ المسَاعِي ليْس فيهِمْ مزنَّدُ
بَنَوْا مجدَه في هَضْبَةٍ مَذْحجيَّةٍذُؤَابَتُهَا بيْن الفَرَاقد فَرْقَدُ
أُولئكَ أوْعَالُ المعَالي مُسَهَّلٌلهُمْ مُرْتَقىً في الوَعْر مِنْها ومَصعَدُ
ألم تَرَ زُلْفَى صاعد عند رَبِّهبلى قد رأى السَّاهي ومَنْ يَتَفَقَّدُ
بَدَتْ قِبلةُ الدنيا وللنُّكْر فوقَهاظِلالٌ وثَدْيُ العُرْف فيها مُجدَّدُ
فَلَمَّا تولَّى الأمرَ نُكِّرَ مُنْكرٌوعُرِّف معْرُوف وأُصْلِحَ مُفْسَدُ
وأَصْبَح شَمْلُ الناسِ وهْوَ مؤلَّفٌوعَهْدي بشمل الناس وهْو مُبَدَّدُ
حَمَاهُمْ وأفشى العُرْفَ فيهم فكُلُّهُمْمن الشرِّ مَمْنُوعٌ مِنَ الخير مُمْجَدُ
ذا أحْسَنُوا جُوزُوا جَزَاءً مُضَاعَفاًوما اقتَرَفُوا من سَيِّئٍ مُتَغَمَّدُ
ولَمَّا الْتَقَى خِصْبُ المرَادِ وأمْنُهُتَيَقَّظَ مَسْبُوتٌ ونام مُسَهَّدُ
فلمْ يَمتَنعْ مَرعىً على مُتعيِّشٍولم يَنْقَطِع شِرْبٌ ولم يَنْبُ مَرْقَدُ
فأضحُوا وما في راحة الموت مَرْغَبٌلحِيٍّ ولا في لذَّةِ العيْش مَزْهَدُ
لِيَحْلُلْ ذَرَاه من تَلَدَّدَ حائراًفما في ذَرَاهُ حائرٌ يَتَلدَّدُ
وَطَاغٍ عهدنا أمرَه وهْوَ حادثٌجَليلٌ فأمْسَى أمْرُه وهو مَعْهَدُ
تمادَتْ بِه الطَّغْوَى ولم يدْر أنَّهيُسَوِّغُ أكَّالاً له ثم يُزرَدُ
فصادَف قَتَّالَ الطُّغاةِ بمَرصَدٍقريب وهل يَخْلُو من اللّه مَرْصَدُ
أُتيح له من ذي الغَنَاءَيْن صاعدٍمِصَاع ومَكْرٌ أَعْجَميٌ مُوَلَّدُ
فَعُجْمتُهُ كِتْمَانُهُ أينَ عَهْدُهُوتَوْلِيدُهُ عِرْفَانُه أيْنَ يَعْمِدُ
رماهُ بِحَوْلٍ لا يُطاق وقُوَةٍوَلِيٌّ بكلْتَا العدَّتَيْن مُؤَيَّدُ
رأى صَيْدَه من أفْضل الصَّيْدِ كُلِّهِعلى أنَّهُ مِنْ شرِّ ما يُتَصَيَّدُ
فَبَثَّ له تِلْك الحَبائل حَازِمٌمن القوم كَيَّادٌ قَديماً مُكيَّدُ
مُوَفَّقُ راءٍ وزيرُ مُوَفَّقٍيُعَضِّدُهُ والرُّكْنُ بالركن يُعْضَدُ
ذا نَابَ عنه في الأمورِ رَأَيْتَهكِلا مَشْهَدَيْهِ لا يُدَانيهِ مشهدُ
عُطَارِدُهُ ما أخْبَتِ الحربُ نَارَهاومِرِّيخُهُ ما دَامَتِ الحربُ تَوقدُ
يَصُولُ على أعدائه كلَّ صَوْلةيَضِيقُ لها مِنْهُمْ مَقَامٌ ومَقْعَدُ
فطوْراً بأَقْلاَمٍ تُجَرَّدُ لِلْحِبَاوطوراً بأسْيافٍ حِدَادٍ تُجَرَّدُ
ذا ما اجْتَبَى مَالاً فَمَالاً أحَالَهُقِتَالاً وزِلْزَالاً لمن يَتَمَرَّدُ
ونِّي على رَغْمِ الأعادي لَقائلٌون أبْرَقُوا لي بالوَعِيدِ وأرعَدُوا
لِيَشكُرْ بَنُو السلام نعمةَ صاعدٍبل النَّاسُ طُرّاً قَوْلَةً لا تُفَنَّدُ
ونْ تكفُروا فاللَّهُ شَاكرُ سَعْيهعَلَى الكَافِرِيهِ والنَّبيُّ محمدُ
لأطْفأ ناراً قد تعالى شُوَاظُهَاوأوْقَدَ نُوراً كاد لولاه يَخْمَدُ
وَمَا مذْحجٌ ذْ كان منها بمَعْزِلٍعن الحْمدِ مَا لَمْ يَجْحَدِ الحقَّ جُحَّدُ
أَمَذْحجُ أحْسنْتِ النضالَ فأبشِريبِشُكرِكِ عند اللّه والقَرْضُ يُشْكَدُ
لئن نصر الأنْصارُ بَدْءاً نبيَّهمْلقد عُدْتُم بالنصر والعودُ أحمدُ
وأنتُمْ وهُمْ فَرْعَانْ صِنْوَانِ تلتقيمَناسِبُكُمْ في مَنْصِبٍ لا يُزَهَّدُ
يَمَانُونَ مَيْمُونو النَّقائِبِ فيكُمُمُنَاصَحَةٌ صِرْفٌ لمن يَتَمَعْدَدُ
تُدَبِّرُنَا منْكم نجومٌ ثَوَاقبٌتَبَهْرَمُ في تدبيرها وتَعَطْرَدُ
حُمَاةٌ وكُتَّابٌ تَسُوسُ أكُفُّكُمرماحاً وأقلاماً بها الملك يُعْمَدُ
مُعرَّبَةٌ أقلامُكم نَبَتَتْ لكُمْبحيث الْتَقَى طَلْحٌ وضَالٌ وغَرْقَدُ
لِذلك خَتْها الرماحُ فأصبحتْتَقَوَّمُ في أيْدِيكُمُ وتَأَوَّدُ
ذا ما سَلَكْتُمْ في الصُّدورِ صُدُورَهَاتَقَصَّدُ فيها عن دماءٍ تَفَصَّدُ
فأهْوِنْ عليكم في المعالي ونَيْلِهَاهناكَ بما يَدْمَى ومَا يَتَقَصَّدُ
ولمْ تَسْلُكُوا فيما أتْيتُمْ مَضِلَّةًوكلنْ لكُم فيهِ طريقٌ مُعَبَّدُ
وَمَا نِلْتُمُ مانلتمُ أنْ جُدِدْتُمُولكن جَدَدْتُمْ والمُضِيعُونَ سُمَّدُ
أرى منْ تعاطَى ما بلغْتُم كَرَائمٍمَنالَ الثريَّا وهو أكْمهُ مُقْعَدُ
وَضِدٍّ لكم لا زَالَ يَسْفُلُ جَدُّهُولا بَرِحَتْ أنفَاسُه تَتَصَعّدُ
يرى زِبْرِجَ الدنيا يرفُّ عليكُمُويُغْضِي عَن اسْتِحْقَاقِكُمْ فهْوَ يُفْأَدُ
وَلَوْ قَاسَ باسْتِيجَابِكُمْ ما مُنِحْتُمُلأطْفَأ ناراً في حَشَاه تَوَقَّدُ
ولكنَّهُ يرنُو لى مَالبِسْتُمُوما تحتَه أسْنَى وأعْلى وأمْجَدُ
ونَقُ من عِقْد العقِيلةِ جيدُهَاوأحسنُ من سِرْبالِهَا المُتَجرّدُ
شكرتُكُم شكر امْرِىءٍ ذي حُشَاشةٍبِكُمْ أصبَحَتْ في جسمه تَتردّدُ
أظلَّتْ سيوفُ الموت أهلَ بِلادِهِفَكَشَّفْتُمُ أظْلالَها وَهْيَ رُكّدُ
وأنتُمْ ون كنتُمْ عَمَمْتُمْ بمَنِّكُمْفقد خَصَّنِي من ذاك ما لسْتُ أجحدُ
وكنت امْرَءاً أوْفَى الصَّنِيعةَ شكْرَهَاونْ كان غيري بالصَّنِيعَةِ يُقصدُ
أُرَانِي ذا ما فُزْتُ منها بجانبٍكأَنِّيَ مخْصُوصٌ بها مُتَوَحّدُ
ومن شَكَرَ النُّعمَى عُمُوماً فشْكرُهُذا هيَ خَصَّتْهُ أجَمُّ وأحشَدُ
وأَوْلَى امْرئٍ أنْ تَشمَلُوهُ بفضلكمنَقِيذُكُمُ والموتُ أسْودُ أربَدُ
ومَنْ تُنقِذُوهُ تَضْمَنُوا ما يُعِيشُهُوما تَغْرِسُوه لا يَزَلْ يُتعهّدُ
ونِّي لَمُهْدٍ للمُوَفَّقِ شكْرَهُوشُكْرَكُمُ عنْ كلّ منْ يتشهَّدُ
فمن مُبْلِغٌ عنِّي الأميرَ الذي بهرَسَا الأُسُّ وانْتَصَّ البناءُ المسنّدُ
وعَرّى لَمَرْضَاة الِله مَنَاصِلاًغِضَاباً عِضَاباً ليس فيهنَّ مُعضَدُ
أبا أحْمدٍ أبْلَيْتَ أمَّةَ أحْمدٍبلاءً سَيَرْضَاهُ ابنُ عمِّك أحمدُ
حَقَنْتَ دِمَاءَ العَقْرِ والعُقْرِ بعْدَمَاهُريقَتْ حَرَاماً والخَليُّون رُقّدُ
وأمَّنْتَ لَيْلَ الخائِفِين فَهَاجِدٌوشَاكِرُ نُعْمَى قَائِمٌ يتَهجَّدُ
بكَ ارْتُجِعَ الِسْلامُ بعدَ ذهابِهِوعَادَ مَنَارُ الدِّينِ وهْوَ مُشيّدُ
قَتَلْتَ الذي اسْتَحْيَا النساء وأصْبَحتْوَئِيدَتُهُ في البَرَّ والبَحْرِ تُوأدُ
وَقتَّلَ أجْذَالَ العِبَادَةِ عَنْوَةًوهُمْ رُكَّعٌ بَيْنَ السَّوَارِي وسُجَّدُ
يَنَالُ اليهودُ الفاسِقُونَ أَمَانهُوَيَشْقَى به قَوْمٌ لى اللّه هُوَّدُ
حَصَرْتَ عميدَ الزَّنْج حتَّى تَخَاذَلَتْقُواهُ وأَوْدَى زادُهُ المُتَزَوَّدُ
فَظَلَّ ولمْ تَقْتُلْهُ يَلْفِظُ نَفْسَهُوظلَّ ولم تأْسِرْهُ وهْوَ مُقَيَّدُ
وَكَانَتْ نَوَاحيهِ كِثَافاً فلمْ تزلتَحَيّفُهَا سَحْتاً كَأَنَّكَ مِبْرَدُ
تُفَرِّقُ عنْهُ بالمكائِدِ جُنْدَهُوَتَزْدَادُهُمُ جُنْداً وجيْشُك مُحْصَدُ
ولو كُنْتَ لمْ تَزْدَدْهُمُ وَقَتَلْتَهُمْلكَانَ لهُ في قَتْلهمْ مُتَبَرَّدُ
ولكنْ بَغَى حتى نُصِرْتَ فلم تَكُنْتُنَقِّصُهُ لّا وأَنْتَ تَزَيَّدُ
وَلاَبِسُ سَيْفِ القِرْنِ عنْدَ اسْتِلابِهِأضَرُّ لَهُ مِنْ كَاسِرِيهِ وَأَكْيَدُ
نزلْتَ بِهِ تَأْبَى القِرَى غيْرَ نَفْسهوذَاكَ قِرىً مِنْ مِثْلِهِ لَكَ مُعْتَدُ
بِأرْعَنَ لَوْ يُرْمَى بِهِ عُرْضُ يَذْبُلٍلأصْبَحَ مَرْسَى صَخْرِهِ وهْوَ جَدْجَدُ
ذا اجْتَازَ بَحْراً كَادَ يُنْزَحُ مَاؤُهُونْ ضَافَ بَرّاً كَادَتِ الأرْضُ تُجرَدُ
فَمَا رُمْتَهُ حتى اسْتَقَلَّ برأْسِهِمكانَ قَنَاةِ الظَّهْر أسْمَرُ أجْرَدُ
تَطِيرُ عَلَيْهِ لِحْيةٌ منه أصْبَحَتْلهُ رايةٌ يَهْدِي بها الجَيْشَ مِطْرَدُ
تَرَاهُ عُيُونُ الناظرين ودُونهحجابٌ وبابٌ من جَهنَّمَ مُؤْصَدُ
يسيرُ لَهُ في الدُّهْم رأْسٌ مُعَطَّنٌوجُثْمانُهُ بالْقَاعِ شِلْوٌ مُقَدَّدُ
مَنَاكَ لَهُ مِقْدَارُهُ فكأنَّمَاتَقَوَّضَ ثَهْلاَنٌ عليه وَصِنْدَدُ
ولَمْ تَأْلُ نْذاراً لَهُ غَيْر أنهرَأى أنَّ متْنَ البحر صَرْحٌ مُمَرَّدُ
حَدَوْتَ بِهِ نَحْوَ النَّجَاةِ كأنَّمامَحَجَّتُهُا البيْضَاءُ سَحْلٌ مُمَدَّدُ
فلمَّا أبى لا البَوَارَ شَلَلْتَهُلى النَّارِ بئسَ المورِدُ المُتورَّدُ
سَكَنْتَ سكُوناً كان رَهْناً بِعَدْوَةٍعَمَاسٍ كذاكَ اللَّيْثُ للوَثْب يَلْبَدُ
وحَامَى أبُو العبّاسِ في كل مَوْطِنٍعلى يَوْمِهِ ثَوْبٌ من الشرِّ مُجْسَدُ
مُحَاماةَ مِقْدامٍ حَيُودٍ عن الهوىولكنَّهُ عن جانِبِ العار أحْيَدُ
وما شِبْلُ ذاكَ الْلَّيْث لا شَبيهُهُوغَيْرُ عجيبٍ أن تَرَى الشبل يأْسَدُ
وما بِئْسَ عوْن المرْءِ كان ابنُ مَخْلدٍنَصِيحُكَ والأعْدَاءُ نَحْوَكَ صُمَّدُ
مَضَى لَكَ ذْ كَلَّ الحديدُ منَ الظُّبَاوحَاط