وَزْن · Wazn

أذي عبقر في الأرض أم هي باريس

افتح في القارئ · Open in reader →

السياق · The story

Ahmad Faris al-Shidyaq composed this poem in his book Al-Saq 'ala al-Saq, in which he dismantled his previous poem praising Paris and its people, and named it 'Al-Qasidah al-Harfiyyah fi Dhamm Baris' (The Literal Poem in Condemnation of Paris).

Source: The Poetry Encyclopedia — Department of Culture and Tourism, Abu Dhabi

This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.

أذي عبقر في الأرض أم هي باريسزبانية سكانها أم فرنسيس
وهل ذي نساء في مواحلها ترىولا فكل حين تخطر جاموس
وهل ذا شرار يجلب الهمّ في الدجىلى البال ن نبصر به أم نباريس
وهل زفرة الدنيا ترى في هوادجتمر كعير ظالع أم مطافيس
نعم نها مأوى الجحيم وشاهديشقيون في ساحاتها ومناحيس
وفسق وعليون فيها فواجرعلى سرر مرصوعة وتناجيس
وأكل من زقوم يخبث طعمهوشرب من الغسْلين يسقيه بليس
وأعمدة تلقي الشياطين عندهاكان لها فوق الخبائث تأسيس
شقاء لمن منها تبوأ منزلاًوتعسا لمن فيها له تاح تعريس
ذا شدة أو كربة بك برّحتبها فانأ عنها فهو للكرب تنفيس
وبرّز عليها أن يفتك مبرَّزفبين المقامين اتحاد وتجنيس
ون تك يوماً طامعاً في لُبانةفرؤيتها يأس لما هو محدوس
بها ما يسوء العين من كل ربةوما تجتوي نفس وما تكره التُوس
وفي ذكر ما فيها يسوء ساءةتفوق على ما خفته وهو محسوس
هي المنهل المسموم حتف لظامئوللزائريها الشر أجمع مبجوس
هي الخوف من كل الخطوب فما علىغرير بها لا المخاطر والبوس
نعم هي في عين الزمان قذًى فماأتاها أمرؤ لا ومنها غدا في سو
فما نعمة فيها خلت عن محسّدولا وطر لا وقاناه تسجيس
وتبخس ذا حق من الناس حقهفيا قبحها دارا بها الحق مبخوس
فلا روح منها يستبين لناصبسوى هادم اللذات ما دونه طوس
عليها ظلام الكفر والظلم والخنىومنها أوار الفسق والفحش مقبوس
وعن مثلها ينضى الرشيد مطيّهذا كان يُلقى مثلها وتجي العيس
هو العيش فاغنم طيبه في سوائهافنك فيها ما أقمت لمنحوس
ونك لا تلقى لها من مُشابهبرِجْسٍ ولو أمسى وراءك برجيس
ونك فيها ضارب كرة المنىبمحجن ياس تلوه الدهر تعبيس
ونك منها مجتن ثمر الأسىفن بها أصل المحارم مغروس
ذا كان ثوب العزّ عندك معلَمافمن نغص في عيشها هو مطلوس
فبت صابراً فيها وقم باكراً لىنعيم سواها لم تشبه وساويس
ولا ترغبن فيها ولو ليلة تكنكمن شاقه بعد السعادة أنكيس
فدهرك في دار سواها مسالموقدرك مرفوع وشملك محروس
فثر بها ليلاً على عمر بذيعلى فرض أن الليل ذ ذاك أدموس
ولا غرو أن تزداد في العمر حقبةففي الصفر للفرد العقيم تخاميس
لقد كنت أخشى الحين في غير منشأيفيا شقوتي فيها ذا أنا مرموس
وقد طالما حذّرت نفسي فسادهافبت ولي أحلام سوء وكابوس
فألفيتها يربو على الوصف قبحهافما ثمّ أشباه له ومقاييس
وفيها من القوم اللئام ثعالبولكنهم ن يؤدبوا أسد شوس
لقد فطورا طبعاً على الغدر والجفاجميعاً فلا يغررك في ذاك تلبيس
لئن سَبقوا سبق الوجود فنهليسبق جسماً ظله وهو مدعوس
لهم في بحور الشك موج وطالماتغشّتهم منه ضلالا قواميس
فكم فيهم من مدّع صَلِف لهلتطريس ثار المعارف تطليس
ذا ما انجلت فاق أمر فنهليخفيه لفظ موجز منه مهموس
وكم فيهم من فاضل من فضولهاعتدال قوام الدهر أحدب منكوس
يحاول لؤماً أن يميل به فلاتعدّل في كلتا يديه قساطيس
وربّ عييّ لفظة فوق منبريسوء ولو بلّغته وهو معكوس
يشفّ خفيّ العيب عما يقولهفيبصره من طرفه بعد مطموس
وكم فيهم من فاسق عاهر لهأنا الليل تجديف طويل وتنجيس
وكم طامع في الملك منهم سفاهةكتائبه أقلامه والقراطيس
وكم من طفيلّي لكل وليمةجريء له فيها احتناك وتضريس
حمام ذا زيْروا حياة ذا اجتدواأسود ذا لاسوا جبابرة هيس
ذا سألوا لانوا ون سُئلوا قَسُواويربون شحّا ن بغيرهم قيسوا
أولوا جشَع من دونه جشع الورىوصيتهم في ذاك كالدهر قدموس
بشاشتهم للضيف في زعمهم قرىوفي وعدهم ميْنُ ومطل وتبنيس
وكرامهم مثوى الغريب سجيةذا كان ذا زوج وبالزوج تأنيس
هجاؤهم يشدو به كل رائحوغاد ويرويه رئيس ومرؤوس
لقد جهلوا هذا اللسان وأهلهفما زال يخفى عنهم وهو مدروس
وقد لفقوا فيه أساطير جمّةوشطّت لهم فيه شيوخ وتدريس
يعزّ الفتى بالعلم عند سواهموعندهم ليست تفيد الكراريس
فقل لذوي الدعوى المبارين منهملعمري مجاراة المجلّين تهويس
شعارهم حرّية وأخوّةوتسوية لكن عدا ذاك ناموس
فلا فرق بين الدون والدون في القضاورّيسهم في اليُسر والرفه أرّيس
ترى كل فرد عاتياً طاغياً لهمشاركة في الحكم مع نهم خيسوا
ون لهم من سيمياء وجوههمدلائل منهم أن الشرّ مانوس
وأن لهم رزقاً حراماً رضوا بهفشأنهم سفاف ما فيه تدنيس
فتحسب كلاّ حل ماخور ريبةتحيته فيها سِلام وتلقيس
فما نظرت عيناي فيهم فاضلاولا من عن الثام والرجس مرجوس
أراني كئيباً نادماً في جوارهمومن زار يوماً أرضهم فهو منحوس
وجدت على الأيام عتباً بعيشهافقد أخبثته والبريةَ باريس
وقد كنت في مدحي لها قبلُ مخطئافهذا له كفارة وهو مركوس