وَزْن · Wazn
أيها الشعب ليتني كنت حطابا
افتح في القارئ · Open in reader →السياق · The story
The participants mentioned that the poet Abu al-Qasim al-Shabi died young of a heart disease, and because he was unable to reconcile his relationship with people on the level he desired, he fled society entirely into the forests to seek isolation, composing his poem in which he says: Oh people, I wish I were a woodcutter.
Source: The “Manazil al-Qasid” podcast — Syria TV
This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.
أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباًفأهوي على الجذوعِ بفأسي
ليتني كنتُ كالسُّيولِ إِذا سالتْتَهُدُّ القبورَ رمساً برمسِ
ليتني كنتُ كالرِّياحِ فأطويكلَّ مَا يخنقُ الزُّهُورَ بنحسي
ليتني كنتُ كالشِّتاءِ أُغَشِّيكلّ مَا أَذْبَلَ الخريفُ بقرسي
ليتَ لي قوَّةَ العواصفِ يا شعبيفأَلقي ليكَ ثَوْرَةَ نفسي
ليتَ لي قوَّةَ الأَعاصيرِ نْ ضجَّتْفأدعوكَ للحياةِ بنبسي
ليتَ لي قوَّةَ الأَعاصير لكنأَنْتَ حيٌّ يقضي الحَيَاة برمسِ
أَنْتَ روحٌ غَبِيَّةٌ تكره النُّوروتقضي الدُّهُور في ليل مَلْسِ
أَنْتَ لا تدركُ الحقائقَ ن طافتْحواليكَ دون مسٍّ وجَبَّسِ
في صباحِ الحَيَاةِ ضَمَّخْتُ أَكوابيوأَترعتُها بخمرَةِ نفسي
ثمَّ قَدَّمْتُها ليكَ فأَهرقْتَرحيقي ودُستَ يا شعبُ كأسي
فتأَلَّمتُ ثمَّ أسْكَتُّ لاميوكَفْكَفْتُ من شعوري وحسّي
ثمَّ نَضَّدْتُ من أَزاهيرِ قلبيباقةً لمْ يمسَّها أيُّ نْسِي
ثمَّ قَدَّْمتُها ليكَ فمزَّقْتَورودي ودُسْتَهَا أَيَّ دَوْسِ
ثمَّ أَلبسْتَني منَ الحُزْنِ ثوباًوبِشَوكِ الجبالِ تَوَّجْتَ رأسي
نَّني ذاهبٌ لى الغابِ يا شعبيلأقضي الحَيَاةَ وحدي بيأسِ
نَّني ذاهبٌ لى الغابِ علِّيفي صميم الغاباتِ أَدفنُ بؤسي
ثم أنساك ما استطعت فما أنتبأهل لخمرتي ولكأسي
سوف أَتلو على الطُّيور أَناشيديوأُفضِي لها بأشواقِ نفسي
فَهْي تدري معنى الحَيَاة وتدريأنَّ مجدَ النُّفوسِ يَقْظَةُ حِسِّ
ثمَّ أقضي هناكَ في ظلمةِ اللَّيلوأُلقي لى الوُجُودِ بيأسي
ثمَّ تحتَ الصّنَوْبَر النَّاضر الحلوتَخُطُّ السَّيولُ حُفْرَةَ رمسي
وتظَلُّ الطُّيورُ تلغو على قَبْرِيَويشدو النَّسيمُ فوقي بهمسِ
وتظلُّ الفُصولُ تمشي حوالَيَّكما كُنَّ في غَضَارَةِ أَمسي
أَيُّها الشَّعْبُ أَنْتَ طِفْلٌ صغيرٌلاعبٌ بالتُّرابِ والليلُ مُغْسِ
أَنْتَ في الكونِ قوَّةً لو تَسُسْهافكرةٌ عبقريَّةٌ ذاتُ بأسِ
أَنْتَ في الكونِ قوَّةً كبَّلتْهاظُلُماتُ العُصور مِنْ أمس أمسِ
والشقيُّ الشقيُّ من كانَ مثليفي حَسَاسِيَّتي ورقَّةِ نفسي
هكذا قالَ شاعرٌ ناولَ النَّاسَرحيقَ الحَيَاةِ في خيرِ كأسِ
فأَشاحوا عنها ومرُّوا غضاباًواستخفُّوا به وقالوا بيأْسِ
قَدْ أَضاعَ الرَّشادَ في ملعبِ الجِنِّفيا بؤسَهُ أُصيبَ بمَسِّ
طالما خاطَبَ العواطفَ في اللَّيلِوناجى الأَمواتَ مِنْ كلِّ جِنْسِ
طالما رافق الظلام لى الغابونادى الأرواح من كل جنس
طالما حدَّثَ الشياطين في الواديوغنَّى مع الرِّياح بجَرْسِ
نَّه ساحرٌ تُعَلِّمُهُ السِّحْرُالشياطينُ كلَّ مَطْلعِ شَمْسِ
فابعِدوا الكافرَ الخبيثَ عن الهيكلِنَّ الخَبيثَ منبعُ رِجْسِ
اطردوه ولا تُصيخوا ليهفهو روحٌ شريرةٌ ذاتُ نحْسِ
هكذا قالَ شاعرٌ فيلسوفٌعاشَ في شعبهِ الغبيِّ بتَعْسِ
جَهِلَ النَّاسُ روحَهُ وأغانيهافَسَاموا شعورَهُ سوْمَ بَخْسِ
فهو في مذهبِ الحَيَاةِ نبيٌّوهو في شعبِهِ مُصابٌ بمسِّ
هكذا قالَ ثمَّ سارَ لى الغابِليحيا حياةَ شِعْرٍ وقُدْسِ
وبعيداً هناكَ في معبد الغابالَّذي لا يُظِلُّهُ أَيُّ بؤْسِ
في ظلال الصَّنَوْبَرِ الحلوِ والزَّيتونِيقضي الحياة حَرْساً بحرْسِ
في الصَّباحِ الجميل يشدو مع الطَّيرِويَمْشي في نشوةِ المُتَحَسِّي
نافخاً نايَهُ حواليْهِ تهتزُّورودُ الرَّبيعِ مِنْ كلِّ قنْسِ
شَعْرُهُ مُرْسَلٌ تُداعِبُهُ الرِّيحُعلى منكبيْه مثلَ الدُّمُقْسِ
والطُّيورُ الطِّرابُ تشدو حواليهوتلغو في الدَّوحِ مِنْ كلِّ جنْسِ
وتراهُ عند الأصيلِ لدى الجدوليرنو للطَّائرِ المتحسِّي
أَو يغنِّي بَيْنَ الصَّنَوْبَرِ أَو يرنولى سُدْفَةِ الظَّلامِ المُمَسِّي
فذا أَقْبَلَ الظَّلامُ وأَمستْظلماتُ الوُجُود في الأَرضِ تُغسي
كانَ في كوخه الجميل مقيماًيَسْأَلُ الكونَ في خشوعٍ وهَمْسِ
عن مصبِّ الحَيَاةِ أَيْنَ مَداهُوصميمِ الوُجُودِ أَيَّان يُرسي
وأَريجِ الورودِ في كلِّ وادٍونَشيدِ الطُّيورِ حين تمسِّي
وهزيمِ الرِّياح في كلِّ فَجٍّورُسُومِ الحَيَاةِ من أمس أمْسِ
وأغاني الرُّعاة أَيْنَ يُواريهاسُكُونُ الفَضا وأَيَّانَ تُمْسي
هكذا يَصْرِفُ الحَيَاةَ ويُفْنيحَلَقَاتِ السِّنينِ حَرْساً بحَرْسِ
يا لها مِنْ معيشةٍ في صميمِ الغابِتُضْحي بَيْنَ الطُّيورِ وتُمْسي
يا لها مِنْ معيشةٍ لم تُدَنّسْهَانفوسُ الوَرَى بخُبْثٍ ورِجْسِ
يا لها مِنْ معيشةٍ هيَ في الكونِحياةٌ غريبةٌ ذاتُ قُدْسِ