وَزْن · Wazn

يا راكباً تقطُع البيداءَ همّتُه

افتح في القارئ · Open in reader →

السياق · The story

Usama ibn Munqidh addressed this poem in 543 AH as a letter of denunciation and warning to the Atabeg of Damascus, Mu'in al-Din Unur, after leaving Damascus. In it, he warns him against the plots of Banu al-Sufi and reproaches him for his agreement with the Franks, which resulted in surrendering Banias to them when the Frankish armies besieged Damascus.

Source: The Poetry Encyclopedia — Department of Culture and Tourism, Abu Dhabi

This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.

يا راكباً تقطُع البيداءَ همّتُهوالعِيسُ تعجِزُ عما تُدرِك الهِمَمُ
بلِّغ أميرِي مُعينَ الدّين مألُكَةًمِن نازحِ الدّارِ لكن وُدُّه أَمَمُ
وقل له أنت خيرُ التّركِ فضَّلكَ الحياءُ والدّينُ والِقدامُ والكرمُ
وأنت أعدلُ من يُشكَى ليه ولِيشَكِيّةٌ أنت فيها الخَصم والحكمُ
هل في القضيّة يا من فضلُ دولتِهوعدلُ سِيرتِه بين الورَى عَلَمُ
تَضييعُ واجبِ حقّي بعد ما شَهِدَتْبه النّصيحةُ والخلاصُ والخِدَمُ
وما ظننتُكَ تَنسى حقَّ معرفتِينّ المعارفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُ
ولا اعتقدتُ الذي بيني وبينَك مِنوُدٍّ ونْ أجلبَ الأعداءُ ينصرِمُ
لكن ثِقاتُك ما زالوا بِغِشِّهِمُحتى استوتْ عندَكَ الأنوارُ والظُّلَمُ
باعُوكَ بالبَخِس يبغُون الغِنَى ولهُملو أنّهم عَدِمُوك الويلُ والعدَمُ
واللهِ ما نَصَحُوا لمَّا استَشرتَهُمُوكُلُّهم ذُو هوىً في الرّأْيِ مُتَّهَمُ
كم حرَّفُوا من مقالٍ في سِفَارَتهموكم سَعَوْا بفسادٍ ضَلَّ سعيَهمُ
أينَ الحميّةُ والنّفسُ الأبيّةُ ذسامُوك خُطّةَ خسْفٍ عارُها يَصِمُ
هلاّ أنِفْتَ حياءً أو محَافظَةًمِن فعلِ ما أنكرَتْهُ العُرْبُ والعَجَمُ
أسلمتَنَا وسيوفُ الهندِ مُغمدةٌولم يُروِّ سِنانَ السمهرِيِّ دَمُ
وكنتُ أحسَبُ مَن والاَك في حَرَمٍلا يَعترِيه به شيبٌ ولا هَرَمُ
وأنَّ جارَك جارٌ للسِّمَوءَلِ لايَخشَى الأعادِي ولا تَغتالُه النِّقَمُ
وما طُمانُ بأولى من أُسَامَةَ بالوفاءِ لكنْ جرى بالكائِن القَلمُ
هَبنا جَنَيْنا ذُنوباً لا يُكَفِّرُهاعُذرٌ فماذَا جَنى الأطفالُ والحُرُمُ
ألقيتَهُم في يَد الفرِنج مُتَّبِعاًرِضَا عِدىً يُسخِطُ الرحمنَ فِعلُهُمُ
هُمُ الأعادي وقَاكَ اللُهُ شَرَهُمُوهُم بِزعْمهِمُ الأعوانُ والخدَمُ
ذا نهضْتَ لى مجدٍ تؤثِّلُهتقاعَدُوا فذا شيَّدْتَهُ هَدَمُوا
ون عَرَتْكَ من الأيامِ نائبةٌفكلّهمْ للّذي يُبكِيكَ مُبْتَسِمُ
حتّى ذا ما انجلَتْ عنهم غَيابَتُهابحدِّ عزمِكَ وهو الصّارِمُ الخَذِمُ
رشَفْتَ جِنَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌووِردُهم من نَداك السَلسلُ الشّبِمُ
ون أتاهُم بقولٍ عنك مُختَلَقٍواشٍ فذاكَ الذي يُحْبَى ويُحتَرمُ
وكلُّ من مِلْتَ عنهُ قرّبُوه ومَنوالاَكَ فهو الذي يُقْصَى ويُهْتَضَمُ
بغياً وكفراً لِمَا أوليتَ من منَنٍومرتَعُ البغِي لولا جهلُهم وَخِمُ
جرِّبْهمُ مِثلَ تَجريبِي لِتَخبرُهُمفللرّجالِ ذا ما جُرِّبُوا قِيَمُ
هل فيهِمُ رجلٌ يُغني غَنَاي ذَاجَلاَ الحوادثَ حدُّ السّيفِ والقَلَمُ
أم فيهمُ مَن له في الخطْبِ ضَاقَ بهذَرعُ الرجالِ يَدٌ يَسطو بها وفَمُ
لكنَّ رأيَكَ أدنَاهُم وأبْعَدَنيفليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقْتَسِمُ
وما سَخِطتُ بِعادِي ذ رضِيتَ بهوما لِجُرحٍ ذا أرضاكُمُ أَلَمُ
ولست سَى على التَّرحالِ عن بلَدٍشُهْبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرِّخَمُ
تعلّقَتْ بحبالِ الشمسِ منه يَدِيثمّ انثَنَت وهي صِفرٌ ملؤُها ندَمُ
لكنْ فراقُكَ سانِي وسَفَنِيففي الجوانحِ نارٌ منه تَضطرمُ
فاسْلم فما عشتَ لِي فالدهرُ طوعُ يديوكلُّ ما نالنِي من بؤسه نِعَمُ