وَزْن · Wazn

واعمر بقصر الملك ناديك الذي

افتح في القارئ · Open in reader →

السياق · The story

The speaker mentioned that Ibn Hamdis al-Siqalli composed this poem describing a palace belonging to a prince in the Maghreb or Algeria, where he saw lion statues with water emerging from their mouths.

Source: The “Manazil al-Qasid” podcast — Syria TV

This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.

واعمُرْ بقصرِ المُلْك ناديكَ الذيأضحى بمجدك بيته معمورا
قصرٌ لوَ انَّكَ قد كحلتَ بنورهأعمى لعادَ لى المقام بصيرا
واشتقّ من معنى الحياة نسيمهفيكادُ يُحْدِثُ للعظام نُشورا
نُسيَ الصبيحُ مع المليح بذكرهوسما ففاقَ خورنقاً وسديرا
ولوَ اَنَّ بالألوان قوبلَ حسنُهُما كان شيءٌ عنده مذكورا
أعيت مصانعه على الفُرْسِ الألىرفعوا البناء وأحكموا التدبيرا
ومضَتْ على الرّومْ الدهورُ وما بنوْالملوكهم شَبَهاً له ونظيرا
أذكرْتَنَا الفرْدوْس حينَ أرَيْتَنَاغُرَفاً رفعتَ بناءَها وقصورا
فالمحسنون تَزَيّدوا أعمالهمْوَرَجَوْا بذلك جَنّةً وحريرا
والمذنبون هُدوا الصراطَ وَكفّرَتْحسناتُهُمْ لذنوبهم تكفيرا
فَلَكٌ من الأفلاكِ لّا أنّهُحَقَرَ البدورَ فأطلعَ المنصورا
أبصرتُهُ فرأيتُ أبدعَ منظرٍثم انثنيتُ بناظري محسورا
وظننتُ أني حالمٌ في جَنّةٍلمّا رأيتُ الملكَ فيه كبيرا
وذا الولائدُ فَتّحَتْ أبوابَهُجَعَلَتْ ترحّبُ بالعُفاةِ صريرا
عَضّتْ على حلقاتهنّ ضراغمٌفَغَرَتْ بها أفواهَها تكسيرا
فكأنّها لَبَدَتْ لتهصرَ عندهامن لم يكنْ بدخوله مأمورا
تجري الخواطرُ مطلقاتِ أعنةٍفيه فتكبو عن مداه قصورا
بمرخَّم الساحاتِ تحسبُ أنّهُفُرِشَ المَها وتَوَشّحَ الكافورا
ومحصَّبٍ بالدرّ تحسبُ تربَهُمسكاً تَضَوّعَ نشره وعبيرا
يستخلفُ الصباحُ منه ذا انقضىصبحاً على غَسَقِ الظلام منيرا
وضراغمٌ سَكَنَتْ عرينَ رئاسةٍتركتْ خريرَ الماء فيه زئيرا
فكأنّما غَشّى النّضارُ جُسومَهَاوأذابَ في أفواهِها البلّورا
أُسْدٌ كأنّ سكونَها متحرّكٌفي النفس لو وجدتْ هناك مثيرا
وتذكّرَتْ فتكاتها فكأنّماأقعتْ على أدبارها لتثورا
وتخالُها والشمسُ تجلو لونَهاناراً وألسُنَها اللواحسَ نورا
فكأنّما سُلّتْ سيوفُ جداولٍذابتْ بلا نارٍ فَعُدْنَ غديرا
وكأنما نسج النسيم لمائهدرعاً فقدر سردها تقديرا
وبديعةِ الثّمَرَاتِ تعبُرُ نحوهاعينايَ بحرَ عجائبٍ مسجورا
شجريةٍ ذهبيةٍ نزعتْ لىسحر يؤثّر في النهى تأثيرا
قد صَوْلَجَتْ أغصانَها فكأنّماقَنَصَتْ لهنّ من الفضاء طيورا
وكأنّما تأبى لواقع طيرهاأن تستقلّ بنهضها وتطيرا
من كلّ واقعةٍ ترَى منقارهاماءً كسلسال اللجين نميرا
خُرْسٌ تُعدّ من الفصَاح فن شدَتْجعلتْ تغرّدُ بالمياه صفيرا
وكأنّما في كلّ غصنٍ فضةٌلانتْ فأُرسِلَ خيطها مجرورا
وتريكَ في الصّهريج موقعَ قَطْرِهَافوْقَ الزّبَرْجَدِ لؤلؤاً منثورا
ضحكتْ محاسنُهُ ليك كأنّماجُعلتْ لها زُهرُ النجوم ثغورا
ومصَفَّحِ الأبوابِ تبراً نَظّروابالنقش بين شكوله تنظيرا
تبدو مساميرُ النضارِ كما عَلَتفلك النهود من الحسان صدورا
خَلَعَتْ عليه غلائلاً ورسيَّةًشمسٌ تردّ الطرفَ عنه حسيرا
وذا نَظَرْتَ لى غرائبِ سَقفهِأبصرتَ روضاً في السماء نضيرا
وعجبتَ من خطّافِ عسجده الّتيحامتْ لتبني في ذراه وكورا
وضعتْ به صنّاعُهُ أقلامَهافأرَتْكَ كلّ طريدةٍ تصويرا
وكأنّما للشمس فيه ليقةٌمَشَقوا بها التّزْويقَ والتشجيرا
وكَأنّما للأزَوَرْد مُخَرِّمٌبالخطّ في وَرَقِ السماءِ سطورا
وكأنّما وَشّوْا عَلَيه ملاءَةًتركوا مكان وشاحِها مقصورا
يا مالكَ الأرض الّذي أضحى لهمَلِكُ السماءِ على العداة نصيرا
كم من قصورٍ للملوك تَقَدّمَتْواستوْجَبَتْ لقصورك التّأخيرا
فعمرتها وَملَكتَ كلّ رئاسةٍمنها ودمّرْتَ العدا تدميرا