وَزْن · Wazn

طأطِئِ القلبَ للرَدى والهوانِ

افتح في القارئ · Open in reader →

السياق · The story

The poet Samih al-Qasim composed this poem in lamentation for Sheikh Zayed bin Sultan. It was published in Al-Khaleej newspaper on January 10, 2005, seventy days after Sheikh Zayed's passing, under the title (The Departure of the Knights). The poem is considered one of his immortal masterpieces and includes a description of the plague of sectarianism and its devastation.

Source: The Poetry Encyclopedia — Department of Culture and Tourism, Abu Dhabi

This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.

طأطِئِ القلبَ للرَدى والهوانِيا شفيع الحياة والعنفوان
طأطِئ القلبَ يا وريث المسيومغيثَ الرمادِ بالنيرانِ
طأطئ القلبَ بين موتٍ وموتٍوتقلَّبْ على لظى الفُقدانِ
لم تكفكفْ على ابن نَهْيَانَ حُزناًيومَ نادى بياسرٍ نعيانِ
نعي شعبٍ غَالتْ عليه شعوبٌوبلادٍ غابتْ عن الأوطان
فارسْ القدسِ كفنته المراثيبالمراثي للفارس النَّهْياني
يا الماراتُ في فلسطين دوتْفجأة النَّعي بين قاص ودانِ
النواقيسُ رنَّمتْ بوداعوتنادتْ أوجاعُه بالأذانِ
ومامُ الجِراحِ في القدسِ صَلَّىللغياب المقيم في الوجدانِ
زايد الوقت بُرهةً من أمامفي عهود النكوص والنقصانِ
زايد الحكم حكمةً ووقاراًفي ارتطام الجنونِ بالطغيانِ
ومحيل الصحراء بستان وعدٍوبهاءٍ ونهضة وأمانِ
طأطئ القلبَ والعروبة تنعىشيخَها الشهم شمعة الديوانِ
عابدَ الله والمجالُ طغاةٌفَتَنَتْهم عبادةُ الأوثانِ
راعي الناسِ خوة لا قطيعاًمستغيثاً من قسوة الرعيانِ
بدويُّ الخصالِ بَسَّاط كفّليجيرَ النسانَ بالنسانِ
ويقيلَ القريبَ من عَثَراتٍويُعيلُ الغريبَ من حرمانِ
عُمَريُّ الصفاتِ عزماً وعدلاًيعربيُّ الفِعالِ واليمانِ
في خليجِ التاريخ شادَ صروحاًوبيوتاً على ضفافِ الزمانِ
شادَ في مصرَ والشامِ مُعيناًمستعيناً برحمة الرحمنِ
مغدقاً للعطاء في غير مَنٍّمستجيبا للواحدِ المنّانِ
طأطئ القلبَ يا شموخَ القوافيوتجمَّلْ بالصبرِ قَبْلَ البيانِ
وتحمَّلْ ما لا تطيق احتمالاًوتأمل من محنتي ما دهاني
بين أيدي الأحزانِ أودعت تاجيوالمسي منحتها صولجاني
مَن تُراني حتى أطيقَ رثاءورثاء لا ينتهي من تراني
من شهيد يزفه شهدائيلشهيد من ناره غَلَياني
والأحباءُ يرحلونَ تباعاًوسراعاً تَسهّلوا خواني
أشتهي لي في العمر لحظة زَهوٍأشتهي لي وبُرهة للتهاني
أرهقتني عواصفُ الموت روحاًوجموحاً وصدّعت أركاني
أيها الموت لو تريح قليلاًفكفاني يا مُرهقي ما كفاني
أيها الموتُ منك أنتَ أعانيوأعاني من الحياة أعاني
همُّ شعبي هَمّي وهمُّ بلاديوشجونُ الوجودِ من أشجاني
ذاكَ شأني كِبْري على كبريائيوصدودي عن مورْدِ الأقنان
ذاكَ شأني قصائدي وجموحيبلهيبِ الكفاحِ في الميدانِ
وثباتي في غابتي حَوْل أُسْديواطّراحي النجاة للفئرانِ
واعتصامي بالله ما بين أهلٍخَصَّبوا القحطَ من بني عدنانِ
أيها الموتُ فاتَّئدْ ليس فينامن يُداري ضراوة الحَدثَانِ
أيها الموتُ واتَّئِدْ ليس منّامستكين لسطوة الطوفانِ
نحن أهل الجهاد كرَّاً وكرَّاًورفاقُ الزلزالِ والبركانِ
ما لَوانا عن قيصر الروم جيشأو ثنانا كسرى أنوشروانِ
هكذا نحنُ لم نحدْ عن صراطٍمستقيمٍ في عتمةِ الخذلانِ
كم كبَوْنا في عثرةٍ ونهضناوَنَبَونا لكنْ لشوطٍ ثانِ
داهمتْنا الوحوشُ من كلّ فَجٍّوتَوالت شراذمُ القرصانِ
وولاة الأمورِ فينا قُعودٌوسجودٌ للذئب والثعبانِ
وهُواة الأقلامِ عاثوا هواءًبمعانٍ سودٍ وحبرٍ قانِ
بين سُكْرٍ على الحروفِ وَصَحوٍلصداها في محفلِ الشيطانِ
وحواة الكلام في سيرك لغوٍعربيٍّ لكنه جِرْماني
في قميئ القميء لجوا وضجّوافاشمأزتْ مثالثٌ ومَثانِ
واستطالوا وشنشنوا واشرأبوابثغاءِ التخلُّفِ الجوّاني
مَسَخَتْهم ثقافة مَسَخوهاوأشارتْ لحمقهم بالبَنانِ
ربطة العنقِ وحْدها ما استزادواعن عصور البداع والتقانِ
حقنونا بالسمِّ حبراً زعافاًباسم سرٍّ مقدّسٍ رَبّاني
واضطَربْنا على المذاهب عُمياًوَضَرَبْنا بالمسلم النّصراني
وانقلبنا عن جذرنا وعراناواغتربْنا عن بيتنا القحطاني
محنة تلك والحياة امتحانٌويميناً نبقى جوادَ الرّهانِ
ويميناً نَنْضو العواصفَ عنّاويصيحُ الربّان برُّ الأمانِ
ونحط الرِّحالَ شعباً وشمساًفي أعالي الجبالِ والوديانِ
ونُظِلُّ الدروبَ بالبيلسانِونوشّي الساحاتِ بالأقحوانِ
سرُّنا الحيُّ كوكب أبديعَلَّمَ الأرضَ مهنة الدّورانِ
وأتحْنا الزكاةَ للجسمانيوَمَنَحْنَا المشكاة للروحاني
ووهبْنا التوراةَ أفقاً رحيباًوحَضَنَّا النجيلَ بالقرنِ
وأضاءَتْ شموعَنا بالأمانيوأنارتْ دموعنا بالأغاني
وعذابات أمنا أورثَتْناحكمة القمحِ من حقولِ الزؤانِ
عربٌ نحنُ والعروبة رؤيالا دماءٌ تسيلُ في شريانِ
عربٌ نحنُ والعروبة معنىنبويٌّ للحب والعرفانِ
عربٌ نحن والعروبة حقٌّوجمال ونازع نوراني
ليسَ منّا رَدْم وطاغ زنيممُستبدٌّ يَعْتو بطبْع الجبانِ
ليسَ من يقهرُ اليتيمَ أباناأو أخانا مُطففُ الميزانِ
وحَلَفْنا على الحياةِ يميناًنتبارى خيراً على عُمرانِ
أيها الموتُ فاحتشم أو فداهِممُهلة العُمرِ في يدِ الديّانِ
لم تؤخِّر ولم تُقدّم مناياحكمة اللهِ سَوْرَة الأحزانِ
وعزاءُ الشعوبِ في راحليهاما أدامتْ مثر الحسانِ
وعزائي بزايد وأخيهياسرِ القدسِ نخوةُ الفرسانِ
وعزائي في خوةٍ ورفاقٍمن سرايا الأحرارِ والشجعانِ