وَزْن · Wazn

أبا مصر ومصدر نعمتيها

افتح في القارئ · Open in reader →

السياق · The story

The poet visited Sudan and took a train in the morning while surrounded by natural scenery, the beauty of the Nile, and ancient monuments. These sights stirred his memories and inspired him to compose the verses, addressing the Nile and the great monuments left by ancient civilizations.

Source: The Poetry Encyclopedia — Department of Culture and Tourism, Abu Dhabi

This story was extracted from the source by AI and may contain mistakes.

أبا مصر ومصدر نعمتيهالقد شاخ الزمان وأنت كهلُ
بنى لك ل فرعون صروحاعُبدت بها وأنت لذاك أهلُ
فما نفس رأت نعماً غزاراًوخصباً لا يقوم لديه محلُ
وكان الشكر مرمى ناظريهاورَبُّ الكون لم يدركه عقلُ
بمشركة ذا شكرت صنيعاًعن الدراك صانعه يجلُّ
فنَّ الفضل يعرفه ذووهوفضل النيل لا يعلوه فضلُ
أبا مصر مضت حقب طوالوأنت تجود بالخيرات مضرا
تجيء بها من السودان عفواوتنثرها على الأرضين نثرا
بحيرات الجنوب لك الجوارينواصرها لديك تطيع أمرا
فتجرف ترب أحباش ودنكاوتسبكه فيصبح فيك تبرا
وتحمله على حمر المطاياتسيل بها البطاح الجرد بجرا
سخاه لا يرى شحّ لديهوجود البحر عند النيل بخل
أبا مصر أتدري كم شعوببواديك استعزّوا ثم هانوا
موات الأرض أحيوه قديمافحلّ محلّ قاحلها جنان
مهندسهم درى مسح الأراضيوجرّ الثقل ما كان الوزن
بنوا الأهرام محكمة الزوايالديها كل صرح مستهان
لها الشعرى دليل مستمرّونجم القطب ما كرّ الزمان
وفيها من بديع الصنع يلى صنّاعنا لم يوح مثل
هياكلهم كتاب جاء فيهحديث ملكوهم من قبل مينا
ترى جدرانها والنقش فيهافتحسبه طلاسم ساحرينا
ره العرب منذ التح لغزافأمسى مغلقا هذي السنينا
ولكن في بلاد الغرب قومرأوا جحد المحال هدى ودينا
فأمضوا خيل عزمهم فجلّتوحازت كشف سرّ الغابرينا
تواريخ وأخبار ووصفلملك دام لم يدخله فصل
صروح الدين لم يثبت سواهابوادي النيل من أثر مجيد
تعلّقت النفوس بها فكرّتدهور وهي في عيش رغيد
يواصلها العواهل بالهداياوكهّان الهياكل بالنشيد
وأهل القطر طرّا بالعطايالرب الغيب عن كرم وجود
عبادات النفوس الأمر فيهالمال النفوس بلا محيد
ومال في سبيل البرّ يعطىلأفضل ما ازدرعت وتستغلّ
مدافنهم خلود النفس فيهاأدلّته على نهج أنيق
ترى ماضي الدفين كأن سفرايترجمه بتفصيل دقيق
مغازيه وما قد نال منهامن الأموال فيئا والرقيق
معيشته وما أعطى وأسدىوما أولاه في سعة وضيق
وما يرجوه من نعم وزلفىونفس الميت ي الحمد تتلو
مفاخر حازها أهلوك دهراوأورثها البطالس حين سادوا
مشاعر دينهم حفظوا حراماوأعلوا في هياكلهم وشادوا
أيمة دينهم أرضوا فأرضوالفيف الشعب وارتقت البلاد
وجاء الروم بعدهم فجارواوجزّوا الصوف واحتلبوا وقادوا
وبعدهم تتابعت الرزاياجيوشا تستحثّ وتستزاد
بناء الملك صعب لم يرمهسوى العظماء والتخريب سهل
أبا مصر مضت حجج طوالأواصرها التخاذل والفناء
وسلب المال والأرواح عفواكأن الخلق أنعام وشاء
وتخريب البلاد فلا زروعوتشتيت العباد ولا عداء
فضجّ القطر من ظلم وجوروكم داء يكون به الدواء
فشاء الله أن مضت اللياليليالي السوء وأنتشر الضياء
وأرسل ل صلاح وعدلوحسب الشعب صلاح وعدل